الجوانب الإيمانية في مواجهة فيروس كورونا

الجوانب الإيمانية في مواجهة فيروس كورونا

 

بقلم / عمرو الهوراي
لا حديث يعلو في هذه الحقبة الزمنية في شتي البقاع علي الأرض الا حديثا عالمياَ عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)
الكل يتحدث ويفكر في الأمر مهما تباينت العقول والأفكار، الطبيب في مجاله يبحث عن الاسباب  ووسائل الوقاية والعلاج , وأهل الاختصاص في العلوم  يبحثون عن التطور البيئي وسبب الانتشار , و علماء الشريعة والمختصون من أهل الفتوي  , وبيان الأحكام الفقهية المتعلقة عند حدوث الوباء  وكيفية التصدي لهذا الوباء
وسيكون الزمان شاهداَ عن هذه الحقبة الزمانية والمكانية بأرقامها وإحصاءاتها , ويجب علي المرء البعد عن الإشاعات والأغراض الهدامة وأخذ المصادر من أصحابها ومصادرها الرئيسية والجهات المختصة , والهيئات الحكومية ووزارة الصحة حتي نخرج من تلك المحنة وهذه الوباء
ربما يجلس البعض يحدث نفسه ويستجمع افكاره فيما حدث وما يحدث ويتفكر بعين البصيرة وبنظرة شرعية
ويجلس منفرداَ متفكراَ متأملاَ  فأول ما يجوب  في الفؤاد  قول الحق سبحانه 
﴿ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ﴿٥١﴾ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٥٣﴾أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ ۗ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ﴿٥٤﴾﴾
نعم :  ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد ﴾
حقا وصدقا ما بينه الحق في قولة تعالي ﴿ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٥٤﴾ۚ ﴾
أنعم ربنا علينا بنعم لا تحصي ولا تعد وسخر لنا كل شيء فلا يشكر ذلك الا الشاكرون
﴿ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴿3٤﴾
وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿18﴾ ﴾

 

 وعند البلاء يجب علينا أن نعقل عدة أمور :
 أولاَ : الصبر علي البلاء :- 
ولا يتأتى الصبر في القلوب الا بحسن الايمان بالله تعالي
والايمان كما بينه سيد الخلق في حديث جبريل المشهور عند مسلم  : قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: ( أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه )
 
قال تعالي : ﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍۢ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا ﴾
وقوله ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر ﴾
وفي الحديث ( عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ ).
وعن العباس بن عبدالمطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ذاقَ طَعْمَ الإيمانِ مَن رَضِيَ باللَّهِ رَبًّا، وبالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ رَسولًا )
عن عمار بن ياسر، من أدعية النبي صلّى الله عليه وسلم :
 ( اللهمَّ بعلْمِك الغيبِ ، وقدْرتِك على الخلقِ أحْيِني ما علمتَ الحياةَ خيرًا لي ، وتوفَّني إذا علِمْتَ الوفاةَ خيرًا لي . اللهمَّ وأسألُك خشيتَك في الغيبِ والشهادةِ ، وأسألُك كلمةَ الإخلاصِ في الرضا والغضبِ ، وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنى ، وأسألُك نعيمًا لا ينفدُ وأسألُك قرةَ عينٍ لا تنقطعُ ، وأسألُك الرضا بالقضاءِ ، وأسألُك بَرْدَ العيْشِ بعدَ الموتِ ، وأسألُك لذَّةَ النظرِ إلى وجهِك ، والشوقَ إلى لقائِك ، في غيرِ ضرَّاءَ مضرةٍ ، ولا فتنةٍ مضلَّةٍ . اللهمَّ زيِّنا بزينةِ الإيمانِ ، واجعلْنا هداةً مُهتدينَ )
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلّى الله عليهِ وسلّم أنه قال :
( قَدْ أَفْلَحَ مَن أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بما آتَاه )


قال الإمام الشافعي :

يا من يرى ما في الضمير ويسمع * انت المعد لكل ما يتوقع
يا من يرجى للشدائد كلها * يامن اليه المشتكى والمفزع
يا من خزائن رزقه في قول كن * امنن فإن الخير عندك أجمع
مالي سوى فقري إليك وسيلة * فبالافتقار اليك فقري ارفع
مالي سوى قرعي لبابك حيلة * فلئن رددت فأي باب اقرع
ومن الذي ادعو واهتف باسمه * ان كان فضلك عن فقيرك يمنع
حاشا لجودك أن يقنط عاصيا * الفضل أجزل والمواهب أوسع
بالدل قد وافيت بابك عالما * ان التذلل عند بابك ينفع
وجعلت معتمدي عليك توكلا *وبسطت كفي سائلا أتضرع
فبحق من أرسلته وبعثته * وأجبت دعوة من به يستشفع
اجعل لنا من كل ضيق مخرجا *والطف بنا يا من إليه المرجع
ثم الصلاة على النبي وآله  * خير الأنام ومن به نستشفع 

 


ثانياَ : تقوي الله والتوكل والاعتماد علي الله تبارك وتعالي :-
قال الله تعالى‏:‏ ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرً ﴾
وقوله تعالى ﴿ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد ﴾
وقوله تعالى : ﴿ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون ﴾
  وقوله تعالى ﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾
ا‏} وفي الحديث عَنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُوْلَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُوا خِمَاصاً وَتَرُوْحُ بِطَاناً ) (رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي المُسْنَدِ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ فِي السُّنَنِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيْحِهِ، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَصَحَّحَهُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْه
وأخرج الإمام أحمد في مسنده عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :  ( إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ ) ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قوله تعالي  ﴿  فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾ 
 
وصِدْقُ الِاعْتِمَادِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِتَفْوِيْضِ الأَمْرِ إِلَيْهِ؛ فَهُوَ مُدَبِّرُ الأَمْرِ، وَلَهُ الخَلْقُ، وَهُوَ العَلِيْمُ: ﴿  أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ 
  وَقَالَ القُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَفْسِيْرِهِ: "التَّوَكُّلُ الِاعْتِمَادُ عَلَى اللَّهِ مَعَ إِظْهَارِ العَجْزِ". انْتَهَى. فَالعَبْدُ مَهْمَا أُوْتِيَ مِنْ قُوَّةٍ فَإِنَّهُ مُفْتَقِرٌ وَمُحْتَاجٌ إِلَى الغَنِيِّ الحَمِيْدِ الَّذِيْ خَلَقَهُ: ﴿  يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ 

ثالثاَ : الالتجاء الي الله بالدعاء :-
وينقسم إلي قسمين
 1-  الدعاء عامة
  الدعاء عامة لكل المسلمين وبصيغة الجمع قال تعالى: ﴿ وإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ 
 اللهم إني نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء  وشماتة الأعداء، اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.
اللهم إني نسألُك العفوَ والعافيةَ، في الدنيا والآخرةِ، اللهمَّ إني نسألُك العفوَ والعافيةَ، في دِيننا ودنيانا وأهلنا ومالنا، اللهمَّ استُرْ عورتنا، وآمِنْ روعتنا، واحفظنا من بين يدينا، ومن خلفينا، وعن يمينا، وعن شمالنا، ومن فوقنا، ونعوذُ بك أن أنغْتَالَ من تحتنا

« يا فارج الهمّ ويا كاشف الغم فرج همنا ويسر أمرنا، وارحم ضعفنا وقلة حيلتنا، وارزقنا من حيث لا نحتسب يا رب العالمين، اللهم إني نسألك أن تجعل خير عملنا آخره، وخير أيامنا يوم نلقاك فيه، إنّك على كل شيءٍ قَدير وغيرها من الادعية المأثورة
2- الدعاء خاصة  :
فعن أَنسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ كَثِيرًا مَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخلِ وَالجُبنِ، وَضَلَعِ الدَّينِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ»

عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
  ( مَنْ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ
وقَالَ : فَأَصَابَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ الْفَالِجُ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ ؟! فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى عُثْمَانَ وَلَا كَذَبَ عُثْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي غَضِبْتُ فَنَسِيتُ أَنْ أَقُولَهَا )


  وأخرج الترمذي في سننه ( مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ )

رابعاَ : التوبة والرجوع الي الله تعالي :-
﴿  نبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾  قال تعالي : 
وقوله تعالي : ﴿  حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾  
وقوله تعالي : ﴿ قٌلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ  ﴾ 
روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيدِهِ، لو لم تُذنِبُوا لذَهَبَ اللهُ بكم، ولَجَاءَ بقُومٍ يُذنِبون فيستغفِرون اللهَ، فيغْفِر لهم)).

 وروى الترمذي عن أنس بن مالك قال: سمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فيما يرويه عن رب العزة : (يا بنَ آدمَ، إنكَ ما دعوتَني ورجوتَني غفرتُ لكَ على ما كان فيك ولا أُبالي، يا بن آدم، لو بلَغَتْ ذُنوبُكَ عنانَ السماء، ثمَّ استغفرتَ ني غفَرْتُ لَكَ ولا أُبالي، يا بن آدَمَ، إنَّكَ لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا، ثم لقيتَني لا تُشرِكُ بي شيئًا، لأتيتُكَ بقُرابها مَغْفِرةً )

نسأل الله أن يرفع البلاء عن بلادنا خاصة وبلاد المؤمنين عامة